العلامة الحلي

251

تحرير الأحكام ( ط . ق )

مسبوقة بإيضاح لم يقبل في الهاشمة في حقّ الأرش ولو شهدوا بأنّه رمى عمدا إلى زيد فمزق السهم وأصاب عمرا خطأ يثبت الخطاء لأنّ قتل عمرو منفصل عن قتل زيد فتغايرا أمّا الهشم فلا ينفصل عن الإيضاح فكانت الشهادة واحدة وقد سقط بعضها فيسقط الباقي على إشكال ولو قالوا نشهد أنّه لو صحّ ثم دعا بعد ذلك وهشم أو ادّعى قتل عمرو خطأ فشهدوا وذكروا الكيفيّة قبلت ولا يثبت الموضحة ولا العمد بالتبعيّة [ - ب - ] يشترط في الشهادة خلوصها عن الاحتمال مثل أن يقولوا ضربه بالسيف فمات من الضربة أو ضربه فقتله أو ضربه فانهر دمه فمات في الحال من ذلك أو ضربه فلم يزل مريضا من الضّربة حتّى مات وإن طالت المدّة فإن أنكر المدّعى عليه الموت بغير الجناية فالقول قوله مع يمينه ولو أنكر ما شهدت به البيّنة لم يلتفت إليه أمّا لو قالت البيّنة تشهد أنّه جرح وأنهر الدم لم يكف ما لم يشهدوا على القتل ولو شهدوا بأنّه جرح وأنهر الدم ومات المجروح لم يقبل قتله ما لم يقل لاحتمال الموت بسبب آخر عقيب الجراحة فإنّ استناد الموت إلى الجراحة إنّما يعرف بقرائن خفيّة فلا بدّ من ذكر القتل ويحتمل القبول كما يكفي الشهادة على اليد والتّصرف في الملك والوجه الأوّل ولو قال أوضح رأسه لم يكف حتّى يتعرّضوا للجراحة وإيضاح العظم ولو شهدوا بالجرح والإيضاح وعجزوا عن تعيين محلّ الموضحة لوجود موضحات متعدّدة في رأسه سقط القصاص لتعذّر معرفة محلّ الاستيفاء ويثبت الأرش [ - ج - ] لو شهدوا بأنّه قتله بالسحر لم يقتل لعدم الرؤية نعم لو شهدوا عليه بإقراره بذلك قبل ولو قال الساحر أمرضته بالسحر لكن مات بسبب آخر فهل يكون إقراره بالأمراض لوثا يثبت معه للوارث القسامة فيه نظر وكذا لو أقرّ أنه جرحه ومات بسبب آخر والأقرب أنّه ليس لوثا [ - د - ] لو قال الشاهد ضربه فأوضحه قتل في الموضحة ولو قال اختصما ثمّ افترقا وهو مجروح أو ضربه فوجدناه مشجوجا لم يقبل لاحتمال أن يكون ذلك من غيره وكذا لو قال فجرى دمه ولو قال فأجرى دمه قبلت ولو قال أسال دمه قتلت في الدامية دون الزائد ولو قال قطع يده ووجدناه مقطوع اليدين وعجز الشاهد عن التعيين سقط القصاص ويثبت الدية ولا يكفي قول الشاهد جرحه فأوضحه حتّى يقول هذه الموضحة لاحتمال غيرها [ - ه‍ - ] يشترط أن لا يتضمّن الشهادة جرّا ولا دفعا فلو شهد على جرح المورث قبل الاندمال لم يقبل ويقبل بعد الاندمال ولو أقام قبل الاندمال فردّت ثمّ أعادها بعده قبلت ولو شهد بدين أو عين لمورثه المريض قبلت ولو شهدا على الجرح وهما محجوبان ثمّ مات الحاجب فالأقرب القبول دون العكس ولو شهد العاقلة على فسق بنته الخطاء لم يقبل وإن كانوا من فقراء العاقلة وإن كانوا من الأباعد الذين لا يصلهم العقل مع وجود القريب قبلت ولو شهد اثنان على رجلين بالقتل فشهد المشهود عليهما على الشاهدين بالقتل لمن شهد الأولان بقتله على وجه غير التبرّع لم يقبل قول الآخرين لأنّهما دافعان فإن صدق الوليّ الأوليّين حكم له وطرحت الشهادة الثانية وإن صدق الأخيرين أو الجميع سقط الجميع ولو شهد أجنبيان على الشاهدين بالقتل على غير وجه التبرّع كان للولي الأخذ بأيّ الشهادتين أرادوا وليس له الجميع [ - و - ] يشترط اتفاق الشاهدين على الفعل الواحد فلو شهد أحدهما أنّه قتله غدوة أو بالسّكين أو في الدار والآخر أنّه قتله عشية أو بالسيف أو في السوق لم يثبت وهل يثبت اللوث قال الشيخ في المبسوط نعم وفيه إشكال ينشأ من تكاذبهما ولو شهد أحدهما على الإقرار بالقتل المطلق وشهد الآخر على الإقرار بالقتل العمد ثبت أصل القتل والقول قول المدّعى عليه في نفي العمديّة ولو أنكر القتل لم يلتفت إليه لأنّه الكذاب للبيّنة ولو اعترف بالعمد حكم عليه وإن قال خطاء وصدّقه الولي وجبت الدية في ماله وإن كذّبه فالقول قول الجاني مع اليمين ولو شهد أحدهما أنّه أقرّ بقتله عمدا وشهد الآخر عليه أنّه أقرّ بقتله خطاء قبلت الشهادة بمطلق القتل ولا يثبت العمد ولو شهد أحدهما أنّه قتل عمدا وشهد الآخر بالخطأ ففي ثبوت أصل القتل إشكال نعم يكون شهادة الواحد هنا لوثا ويثبت الولي دعواه بالقسامة معها [ - ن - ] لو شهد اثنان على رجل بالقتل وشهد آخران على غيره به سقط القصاص ووجبت الدية عليهما نصفين لما عرض من الشبهة بتصادم البيّنتين وأفتى به الشيخ ره للرواية ويحتمل تخيّر الولي في تصديق أيّهما شاء كما لو أقرّ اثنان كلّ واحد بقتله منفردا واختاره ابن إدريس ومنع من الشريك بينهما في الدية ولو كان القتل خطاء كانت الدية على عاقلتهما [ - ح - ] لو شهد اثنان على زيد بأنه قتل عمدا وأقرّ آخر أنّه الذي قتل وبرئ المشهود عليه تخير الوليّ في الأخذ بقول البيّنة والمقرّ قال الشيخ ره فللولي قتل المشهود عليه ويردّ المقر نصف ديته ولم يقتل المقرّ ولا ردّ لإقراره بالانفراد وله قتلهما بعد أن يردّ على المشهود عليه نصف الدية دون المقرّ ولو طلب الدّية كانت عليهما نصفين ودلّ على ذلك رواية زرارة عن الباقر ع ومنع ابن إدريس من قتلهما معا أو إلزامهما بالدية إلا أن تشهد البيّنة بالشريك ويقرّ المقرّ به أمّا مع الشهادة بالمنفرد وإقرار المقر به فلا تشريك والأقرب تخيّر الولي في إلزامه أيّهما شاء وليس له على الآخر سبيل ولا يردّ أحدهما على الآخر إلّا أن الرّواية مشهورة بين الأصحاب [ - ط - ] لو ادّعى قتل العمد فأقام شاهدا أو امرأتين ثمّ عفا قال الشيخ ره لا يصحّ لأنّه عفا عما لم يثبت له والوجه الصحّة لأنّ العفو لا يستلزم الثبوت عند الحاكم بل لو عفا قبل أن يشهد له أحد صحّ عفوه الفصل الرابع في القسامة والنظر في أطراف الأوّل في مظنّته وفيه [ - ز - ] مباحث [ - أ - ] إنّما يثبت القسامة في القتل